الميرزا أبو الحسن المشكيني
21
وجيزة في علم الرجال
السادس : دعوى اعتبار أخبار الكتب الأربعة جميعا وفيه مضافا إلى ما يرد على سابقه أخيرا منع اعتبار جميعها كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى . قطعية صدور الأخبار : ثم إن الأخباريين استدلوا لإثبات قطعية الصدور بالنسبة إلى جميع أخبار الكتب الأربعة أو مطلق الكتب المعتمدة بوجوه عديدة وحكى عن الوسائل إنهائها إلى اثنين وعشرين « 1 » ، وعدم القطعية وإن كان واضحا إلا أنه لا بأس بذكر بعضها فمنها دعوى تنقيح الأخبار في أزمنة الأئمة المتأخرة عن الأخبار المدسوسة ، وفيه أولا : إنه ليس في خبر من الأخبار إخراج جميع المدسوسات عما وصل إلينا من الأخبار . وثانيا : لو سلمناه إلا أنه خبر غير مقطوع الصدور . وثالثا : يحتمل الاشتباه والخطأ في غير المدسوسات . ومنها أن الأئمة ( ع ) لم يكونوا يضيعون من في الأصلاب بل يلزم عليهم تبليغ الأحكام على وجه تصل إلى الجميع ، وفيه أن بناء التبليغ على المعتاد ولا ينافي وجود تقصير من المكلفين مانع عن وصول بعض الأحكام مضافا إلى أنه ربما يكون في جعل الإمارة مصلحة لا يلزم معها التبليغ القطعي فافهم . ومنها شهادة المحمدين الثلاثة « 2 » على كون جميع ما في كتبهم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 20 ص 96 . ( 2 ) المحمدين الثلاثة هم : أ - محمد بن يعقوب الكليني ، كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم . صنف كتاب الكافي في عشرين سنة . وتاريخ ولادته مجهول ، ولكن الأرجح أن ولادته كانت بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام . توفي سنة 329 ه - ، ودفن بباب الكوفة ( معجم رجال الحديث ج 18 ص 50 ) . ب - محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، نزيل الري ، ووجه